العلامة المجلسي
386
بحار الأنوار
12 - الكافي : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن بعض أصحابنا ، عن بشير بن عبد الله ، عن أبي عصمة قاضي مرو ، ( 1 ) عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : أوحى الله إلى شعيب النبي : أني معذب من قومك مائة ألف : أربعين ألفا من شرارهم ، وستين ألفا من خيارهم ، فقال عليه السلام : يا رب هؤلاء الأشرار فما بال الأخيار ؟ فأوحى الله عز وجل إليه : داهنوا أهل المعاصي ولم يغضبوا لغضبي . ( 2 ) 13 - قصص الأنبياء : بالاسناد عن الصدوق ، عن الطالقاني ، عن أحمد بن عمران ، عن يحيى ابن عبد الحميد ، عن عيسى بن راشد ، عن علي بن خزيمة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس رضي الله عنه قال : إن الله تعالى بعث شعيبا إلى قومه وكان لهم ملك فأصابه منهم بلاء ، فلما رأى الملك أن القوم قد خصبوا أرسل إلى عماله فحبسوا على الناس الطعام ، وأغلوا أسعارهم ، ونقصوا مكائيلهم وموازينهم ، وبخسوا الناس أشياءهم ، وعتوا عن أمر ربهم ، فكانوا مفسدين في الأرض ، فلما رأى ذلك شعيب عليه السلام قال لهم : " لا تنقصوا المكيال والميزان إني أريكم بخير وإني أخاف عليكم عذاب يوم محيط " فأرسل الملك إليه بالانكار ، فقال شعيب : إنه منهي في كتاب الله تعالى والوحي الذي أوحى الله إلي به ، إن الملك إذا كان بمنزلتك التي نزلتها ( 3 ) ينزل الله بساحته نقمته ، فلما سمع الملك ذلك أخرجه من القرية ، فأرسل الله إليهم سحابة فأظلتهم ، فأرسل عليهم في بيوتهم السموم ، وفي : طريقهم الشمس الحارة وفي القرية ، فجعلوا يخرجون من بيوتهم وينظرون إلى السحابة التي قد أظلتهم من أسفلها ، فانطلقوا سريعا كلهم إلى أهل بيت كانوا يوفون
--> ( 1 ) هو نوح بن أبي مريم أبو عصمة المروزي القرشي العامي المعروف بالجامع المترجم في تقريب ابن حجر وغيره ; رموه بالكذب والوضع وهو الذي قال شيخنا الشهيد في كتابه الدراية في حقه : ومن ذلك - أي من الروايات التي وضعتها الزهاد والصالحون حسبة - ما روى عن أبي عصمة نوح بن أبي مريم المروزي أنه قيل له : من أين لك عن عكرمة عن ابن عباس في فضائل القرآن سورة سورة وليس عند أصحاب عكرمة هذا ؟ فقال : انى رأيت الناس قد أعرضوا عن القرآن واشتغلوا بفقه أبي حنيفة ومعازى محمد بن إسحاق فوضعت الحديث حسبة ! وكان يقال لأبي عصمة هذا : الجامع ، فقال أبو حاتم بن حبان : جمع كل شئ الا الصدق ! انتهى . قلت : توفى سنة 173 . ( 2 ) فروع الكافي 1 : 343 وله صدر طويل . م ( 3 ) في نسخة : تنزلتها .